وعدما لمقدمها فما دام الموضوع لم يكن متحققا في الخارج لا يترتب عليه التالي والمفروض ان الزمان يختلف مثلا في يوم الجمعة موضوع اعتبار ملكية الدار لمالكها متحقق ومقتضى الاعتبار الشرعي كون الدار لمالكها وفي يوم الأحد أي يوم الإجازة يتغير الموضوع ويتحقق موضوع ملكية الدار في يوم الجمعة للمشتري والجعل الشرعي يتبعه فلاحظ .
وصفوة القول إن المستفاد من الأدلة العامة على القول بأن صحة الفضولي مع الإجازة مستفادة منها والنصوص الخاصة الواردة في الأبواب المختلفة كون الإجازة كاشفة كشفا حقيقيا انقلابيا أما تقريب الاستدلال بالأدلّة العامة على المدعى فان البيع مثلا يقع في يوم الجمعة والبائع يعتبر ملكية المبيع للمشتري من ذلك اليوم والمالك في يوم الأحد يجيز البيع الفضولي الواقع في يوم الجمعة والشارع الاقدس يعتبر هذه الإجازة ويمضيها فتكون النتيجة كون المبيع ملكا للمشتري الأصيل من يوم الجمعة غاية الأمر ظرف الاعتبار يوم الأحد فان البيع يستند إلى المالك في يوم الأحد ولا يتوجه أي اشكال كي يحتاج إلى الجواب .
وبعبارة أخرى : لا تكون الإجازة المتأخرة شرطا كي يقع الكلام في أن الشرط لا يمكن أن يتأخر والا يلزم تأثير المعدوم في الموجود بل الإجازة توجب استناد العقد الصادر عن الفضولي إلى المالك فكأن المالك باع في يوم الأحد من المشتري من يوم الجمعة .
هذا بحسب المستفاد من الأدلة العامة ولكن قد تقدم منا انه لا يمكن الاستناد إلى الأدلة العامة وقلنا المستفاد من النص الخاص بطلان بيع مال الغير واطلاق الدليل يقتضي البطلان ولو مع لحوق الإجازة نعم انما رفعنا اليد عن دليل المنع في صورة الإجازة اللاحقة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 314
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣١٤