وان لم تكن مملكة فما هو المؤثر في التمليك ؟
وفي المقام شبهة وهي : ان القبول إذا كان متأخرا عن الايجاب كما هو المتعارف يلزم أن يكون الملكية من زمان الايجاب فان الايجاب اعتبار الملكية من زمانه والقبول يتعلق بما أوجبه الموجب والحال ان السبب مركب من الايجاب والقبول .
وأجاب عن الاشكال سيدنا الأستاذ بأن الايجاب معلق على القبول وأما الإجازة في الفضولي فلا يكون العقد المتقدم فضولا معلقا عليها وأما الايجاب فهو معلق على القبول .
ويرد عليه : ان الايجاب عبارة عن تمليك العين في مقابل الثمن فالبائع يعتبر ملكية المبيع للمشتري ويعتبر ملكية الثمن لنفسه والقبول يتعلق بهذا الايجاب .
وان شئت قلت : تعنون القبول بهذا العنوان يتوقف على الايجاب فلو توقف الايجاب على القبول لدار .
فالحق في الجواب أن يقال : ان مقتضى السيرة العقلائية والسيرة المتشرعية ترتب الأثر بعد تمامية العقد بايجابه وقبوله أي تترتب الملكية العقلائية والشرعية بعد العقد وأما في باب الفضولي فالمستفاد من الأدلة الخاصة كما تقدم تحقق الأثر من زمان العقد .
ومما يدل على المدعى بالصراحة ما رواه أبو عبيدة « 1 » فان المستفاد من الحديث ان الزوجية كانت متحققة من حين العقد وأما لو كانت الإجازة ناقلة فلم يكن مجال لتحقق الزوجية بعد الموت فانقدح بما تقدم ان مقتضى القاعدة الالتزام بالكشف الانقلابي في الإجازة .
ان قلت : العبرة بالانفاذ وترتيب الأثر بزمان المعتبر لا بزمان
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 190 .