تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ان قلت : الشيء لا ينقلب عما هو عليه فكيف تنقلب الملكية بالإجازة ؟ قلت : لا تنافي بين القاعدة العقلية والالتزام بالانقلاب في المقام فان الانقلاب المحال الانقلاب الواقعي الذي يرجع إلى الخلف وأما الانقلاب في المقام فهو انقلاب في عالم الاعتبار . ويظهر المدعى في ضمن مثال وهو انه لو باع زيد داره من بكر من الأمس بأن يقول بعتك داري من أمس فهل يلزم الانقلاب ؟ كلا بل ما دام لم يبع تكون الدار مملوكة له في عالم الاعتبار ومن زمان البيع تصير الدار مملوكة لبكر في وعاء الاعتبار فلا محذور عقلا هذه هي الأقوال المتصورة . إذا عرفت ما تقدم نقول : لا دليل على أن الإجازة أمارة وعلامة بل المستفاد من الأدلة العامة والخاصة كون الإجازة ركنا مقوما للصحة وأيضا لا دليل على أن العقد المتعقب بالإجازة مؤثر فان الإجازة ما دام لم تتحقق في الخارج لا مقتضي للصحة فهذا الاحتمال ضعيف . بل الحق ان نقول : مقتضى القاعدة كون الإجازة كاشفة كشفا انقلابيا بتقريب : ان الإجازة من الأمور التعلقية أي قد تتعلق بالامر الفعلي وأخرى تتعلق بالامر الاستقبالي وثالثة تتعلق بالامر السابق فان المالك يمكنه أن يأذن في بيع ملكه في الحال ويمكن أن يأذن في بيع ملكه في المستقبل ويمكنه من الزمان الماضي وقلنا إن إجازة بيع الفضولي كالبيع من السابق فلو باع زيد دار بكر فضولا في يوم الجمعة وبكر في يوم الأحد أجاز البيع الفضولي تكون اجازته موجبة لصحة البيع من يوم الجمعة أي الشارع الاقدس في يوم الأحد يعتبر كون الدار من يوم الجمعة مملوكة للمشتري .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 310 | السيد تقي الطباطبائي القمي