تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الإجازة المسبوقة بالرد بعد العقد تؤثر لعدم الدليل على تأثير النهي أو الرد فلاحظ . « قوله قدس سره : حقيقية نظير المجاز الادعائى في الأصول » كما لو قال جاء أسد وأراد بالأسد زيدا ففي المقام يقصد الغاصب المعاوضة الحقيقية غاية الأمر يدعي ان مالك العين نفسه . ويرد عليه انه إذا أراد تملك الثمن وقلنا لا يعقل خروج العين من كيس المالك ودخول الثمن في ملك الغاصب يكون البيع باطلا لأنه لم يقصد ما به قوامه وقياس المقام بالمجاز في الاسناد مع الفارق إذ يمكن أن يقال إن المخبر يسند الفعل إلى الأسد ويدعي ان زيدا أسد فلا يكون مجاز لا في الكلمة ولا في الاسناد إذ لفظ الأسد أريد منه الحيوان المفترس والفعل اسند إليه غاية الأمر يدعي المخبر ويرى أن زيدا أسد . وصفوة القول : انه لا اشكال في أن من يبيع مال الغير لنفسه يقصد تملك الثمن فان قلنا بأن قانون المعاوضة يقتضي دخول كل من العوضين في مورد خروج العوض الآخر عنه لا يكون مثل هذا البيع قابلا للإجازة وان لم نقل بذلك - كما لا نقول به - نقول ببطلان البيع المذكور أيضا إذ لا دليل على صحته فان شراء شيء للغير - كما لو اشترى شخص قرص خبز للفقير - أمر موافق للسيرة الجارية وأما بيع شيء للغير بأن يكون الثمن للغير والمبيع للبائع فلا دليل عليه ومع عدم الدليل لا مجال لجريان الفضولي فيه فلاحظ . « قوله قدس سره : والعقل » قد ذكرنا مرارا ان العقل لا دخل له في الأحكام الشرعية والميزان اتباع الأدلة الشرعية .