تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كالقبول لكن الرد لا ينافي القبول .

الوجه الثالث : انه يوجد بعد العقد الفضولي شأنية وقابلية في المال لقبول المالك واجازته

والمالك بمقتضى قاعدة سلطنة المالك على ماله يمكنه سلب القابلية المذكورة . وفيه انه لا يوجد في المال شيء كي يفنى بالرد .

الوجه الرابع : ان الإجازة بعد الرد كالرد بعد الإجازة

فكما انه لا أثر للثاني كذلك لا اثر للأول . وفيه انه قياس مع الفارق فان الإجازة توجب الانتقال فلا اثر للرد بعدها فان المالك بالإجازة يصير أجنبيا ولا يكون له حق في التصرف فيما انتقل عنه وأما الإجازة بعد الرد فهي مؤثرة على القاعدة الأولية وعدم تأثيرها يحتاج إلى قيام دليل معتبر .

الوجه الخامس : ان مستند صحة العقد الفضولي حديث البارقي

والإجازة فيه لم يكن بعد الرد . وفيه ان القائل بالفضولي لا يكون دليله منحصرا في حديث البارقي كي يصح التقريب المذكور بل مستنده الأدلة العامة مضافا إلى النصوص الخاصة كحديث زرارة « 1 » .

الوجه السادس : ان الرد فسخ ولا مجال للإجازة بعد الفسخ .

وفيه أولا : ان العقد قد تحقق بين الفضولي والأصيل من الطرف الآخر ولا أثر لفسخ المالك . وثانيا : ان الكلام في العقد المسبوق بالرد والنهي ومجرد النهي السابق لا يقتضي الفسخ بعد العقد فان الفسخ من الأمور الانشائية ويحتاج إلى الابراز ومجرد عدم الرضا الباطني لا أثر له فتحصل من جميع ما تقدم ان الإجازة بعد النهي السابق على العقد بل
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 297 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 303 | السيد تقي الطباطبائي القمي