قالا : قلنا له قوله
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال انما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم « 1 » .
فان هذه النصوص تدل على جواز اتجار غير الولي بمال اليتيم وهذا الجواز ان كان مع إجازة الولي يعلم أن البيع الفضولي مع الإجازة يصح وان كان بدون اجازته يدل على الصحة مع الإجازة بالأولوية .
ويرد عليه انه لم يفرض في الحديث صدور الإجازة عن الولي فلا ترتبط بالمقام ولا مجال للأولوية لأنه حكم خاص وارد في مورد مخصوص ومما يؤيد بل يدل على عدم ارتباطها بالمقال انه عليه السلام حكم بأن الربح لليتيم والخسارة على العامل فإن لم تصح المعاملة فما الوجه في كون الربح له ؟ وان صحت فما الوجه في عدم الخسارة عليه فيكون تعبدا خاصا من الشارع الاقدس في مورد مال اليتيم فلاحظ .
الوجه الثالث عشر : ما رواه محمد بن قيس « 2 »
وتقريب الاستدلال بالحديث على المدعى ان بيع الابن وليدة أبيه كان فضوليا ولكن المستفاد من كلامه عليه السلام انه يصح بالإجازة فدلالة الحديث على المدعى تامة كما أنه لا اشكال في سنده .
ان قلت : الحديث المشار إليه غير معمول به في مورده فكيف ببقية الموارد فان المفروض ان إجازة المالك للبيع بعد الرد والأصحاب لا يرتبون الأثر على الإجازة الواقعة بعد الرد .
قلت : لا دليل على الرد فان مجرد اخذ الوليدة لا يكون دالا على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 75 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 146 .