تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وفيه ان الظاهر ولو بمعونة التعارف الخارجي وهو التوكيل فلا مجال للتقريب المذكور مضافا إلى أنه لا مجال للاخذ بالإطلاق فان السؤال عن ناحية خاصة والجواب يرجع إلى تلك الناحية والمفروض ان ناحية السؤال مجهولة عندنا فيصبر الحديث مجملا غير قابل للاستدلال .

الوجه الحادي عشر : ما رواه ابن أشيم

عن أبي جعفر عليه السلام عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : اشتر بها نسمة واعتقها عنّي وحج عنّي بالباقي ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف فقال موالي العبد المعتق انما اشتريت أباك بما لنا وقال الورثة انما اشتريت أباك بما لنا وقال موالي العبد انما اشتريت أباك بما لنا فقال أبو جعفر عليه السلام : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه واي الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية ان الشراء ان كان بمال مالك العبد المعتق بالفتح يكون الشراء باطلا لأنه اشترى بمال مالكه وان كان بمال مالك العبد المأذون فالبيع صحيح إذ المفروض كون العبد مأذونا في التجارة ولكنه خارج عن مسألة الفضولي وان كان بمال الميت فالبيع يكون فضوليا إذ المفروض ان البيع بعد موته وانتقال ماله إلى الورثة ولم يكن العبد مأذونا منهم والمفروض اجازتهم والدليل عليها مطالبتهم للعبد والإمام عليه السلام حكم بأنهم إذا أقاموا البيّنة بأنه اشتراه بمالهم يكون العبد رقا لهم فالرواية دليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب بيع الحيوان .