تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
القاعدة الأولية صحة اسلامه فان مقتضى اطلاق الأدلة الدالة على أن شهادة ان لا إله الا اللّه وان محمد رسول اللّه صلى الله عليه وآله توجب دخول الشاهد في زمرة المسلمين ، اسلام كل من يشهد بالشهادتين ولو كان غير بالغ . لاحظ ما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان فقلت : فصفهما لي فقال : الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه والتصديق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به والايمان أرفع من الاسلام بدرجة ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة « 1 » . فان مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين البالغ وغير البالغ وان كل مميز يعتقد بالتوحيد والرسالة يكون محكوما في الشريعة المقدسة بكونه مسلما . ولكن مقتضى خبر ابن مسلم « 2 » ان عمد الصبي وخطاه واحد فلا اثر لقوله وشهادته بالتوحيد والرسالة نعم لا مجال للتوقف في صحة اسلامه فإنه قد ثبت بالدليل المعتبر صحة عباداته وهل يمكن أن تكون عبادته صحيحة ولم يكن اسلامه صحيحا والحال ان الايمان شرط في صحة العبادة . بقي شيء وهو ان المستفاد من جملة من النصوص ان أطفال
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 25 الباب ان الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان الحديث : 1 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 233 .