المشركين يلحقون بآبائهم أو انهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع يدخل الجنة ومن عصى يدخل النار « 1 » .
ولا يمكن الالتزام بمفادها مضافا إلى أنه لا منافاة بين كونهم محكومين بالاسلام وبين إلحاقهم بآبائهم في الآخرة فتأمل .
الفرع الرابع : هل تصح عبادات الصبي أم لا ؟
قال سيدنا الأستاذ « 2 » . « العبادات المستحبة الصادرة من الصبي صحيحة بلا اشكال فان أدلتها تشملهم كما تشمل البالغين وحديث رفع القلم لا ينافيها لان الاستحباب لا كلفة فيه » .
ويرد عليه ان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الوجوب والاستحباب وان شئت قلت : لا اشكال في صدق وضع القلم وان كان استحبابيا مضافا إلى أن مقتضى اطلاق حديث ابن مسلم فساد ما يصدر عنه فان عمده خطاء ولكن ترفع اليد عن تلك الرواية بالنصوص الدالة على صحة عباداته منها ما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : فيما بين سبع سنين وست سنين الحديث « 3 » .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الصبي متى يصلّي ؟ فقال : إذا عقل الصلاة قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال لست سنين « 4 » .
ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم 5 .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 248 الباب الأطفال .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص 241 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) عين المصدر الحديث 2 و 3 .