وثانيا : انا نجيب بالحل وهو ان مجرد الايجاب الشرعي لا يقتضي الضمان فان الضمان مترتب على عنوان الاتلاف وما دام لا يتحقق الموضوع في الخارج لا يترتب عليه الحكم ولذا لو عصى المحرم ورد الصيد إلى مالكه فهل يكون ضامنا ؟ كلا أو إذا ارسل الصيد فأخذه مالكه هل يمكن القول بالضمان ؟ فهذا الوجه غير تام .
الوجه الثاني : ان اخذ المحرم الصيد من المحل يوجب خروجه عن ملكه فيكون اتلافا لمال الغير فالضمان بلحاظ الاتلاف فلا تتحرم القاعدة .
وفيه : انه قول بغير دليل وبعبارة أخرى قيام الدليل على عدم تملك المحرم الصيد لا يدل على خروج الصيد عن ملك مالكه باستعارة المحرم . فالحق ان يقال : انه لا دليل على الضمان ومقتضى القاعدة الأولية عدمه إذ المفروض انه أمانة مالكية ولا ضمان فيها فلاحظ .
[ ويشكل اطراد القاعدة أيضا في البيع الفاسد ]
« قوله قدس سره : ويشكل اطراد القاعدة أيضا في البيع الفاسد بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها »
وقع الكلام في أنه ما الوجه في تخصيص الاشكال بالمنافع المستوفاة ويمكن أن يكون الوجه في التخصيص ان المنفعة المستوفاة تدخل تحت قاعدة الاتلاف والكلام في التلف والذي يختلج بالبال أن يقال : ان المدرك في أصل القاعدة وعكسها هي السيرة ومقتضى السيرة الضمان بالنسبة إلى المنافع بلا فرق بين المستوفاة وغير المستوفاة فلاحظ .
« قوله قدس سره : بحمل المبيع فاسدا »
ما أفاده قدس سره في مقام المصالحة بين الجانبين متين فإنه لو جعل جزء المبيع يترتب عليه حكم المبيع والنتيجة الضمان ولو لم