ولكن ذكرنا مرارا ان الجار في الآية الشريفة لا يكون للمقابلة كي يتم التقريب المذكور بل الجار سببية نعم المسابقة نوع من أنواع القمار فحرمتها تكليفا وفسادها وضعا على طبق القاعدة الأولية وانما الشارع جوزها تكليفا ووضعا لمصلحة ومن الممكن أن تكون المصلحة المجوزة كونها سببا لكون الشخص مستعدا للحرب ومن الفنانين في هذا المجال فلاحظ .
« قوله قدس سره : ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الضمان »
ربما يقال : بأن الدافع المالك إذا كان عالما بالفساد وكان القابض جاهلا به لا يكون قبضه موجبا للضمان بتقريب : ان المالك بنفسه أقبض مملوكه من الغير فيكون المدفوع من مصاديق الأمانة المالكية فلا ضمان .
وفيه ان المفروض ان دفع المالك العين لا يكون بعنوان الأمانة بل من باب ترتيب الأثر على العقد الصادر منهما ولذا لا يجوز للقابض التصرف في العين إذ فرض فساد العقد والتصرف في مال الغير غير جائز .
ومن ناحية أخرى قد مرّ ان وضع اليد على مال الغير بلا مجوز شرعي يوجب الضمان .
وربما يتوهم ان القابض لا يكون ضامنا لقاعدة الغرور وفيه :
ان المفروض ان قبضه على مبنى المعاملة والمعاوضة وليس قبضا مجانيا وتمليكا بلا عوض نعم إذا كان الدافع عالما وكان القابض جاهلا جهلا قصوريا وكان اقدامه على العقد الفاسد ناشيا من ناحية الدافع بحيث صدق عنوان الغرور لا يكون ضامنا بالنسبة إلى أزيد من المسمى إذ المفروض ان الدافع أي المالك غرّه وخدعه واما
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 155
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٥٥