الفاسد وبأي بيان يفرق بين المقامين ويقال هناك يكون القبض موجبا للضمان وأما في المقام فلا .
قلت : المفروض عدم صحة العقد هناك والشارع لم يمض العقد ولا يكون اقباض العين بعنوان الأمانة بل بعنوان انها مملوكة للمشتري والمفروض ان الشارع لا يرى العين مملوكة للمشتري إذ المفروض انه لم تتحقق التجارة عن تراض ويكون اكل المال بالباطل فوضع اليد على المال غير جائز شرعا واليد عدوانية فلا بد من الالتزام بالضمان لتمامية أركانه .
وأما في مسئلة الإجارة فالمفروض تحقق عنوان الأمانة والأمين ليس عليه الا اليمين واللّه العالم بالأمور .
وصفوة القول : ان الميزان لعدم ضمان القابض تحقق عنوان الأمانة من قبل المالك وهذا الميزان متحقق في الإجارة الفاسدة كما أنه متحقق في الإجارة الصحيحة بلا فرق .
[ ثم إنه يشكل اطراد القاعدة في موارد ]
[ منها الصيد الذي استعاره المحرم ]
« قوله قدس سره : منها : الصيد الّذي استعاره المحرم »
وقع الكلام بين القوم في استعارة المحرم الصيد من المحل بأن مقتضى قاعدة عدم الضمان فيما لا يضمن بصحيحة عدمه والحال انهم حكموا بالضمان
وما ذكر في تقريب المدعى وجهان :
الوجه الأول : ان الكلام في التلف وأما الاتلاف فلا اشكال في كونه موجبا للضمان
والمفروض ان المحرم المستعير يجب عليه ارسال الصيد وارساله اتلافه فالضمان بلحاظ الاتلاف لا التلف .
وفيه أولا : انه يرد عليه النقض بمورد يجب اتلاف العارية كما لو توقف انجاء نفس محترمة على اتلاف العارية فهل يحكم بالضمان بمجرد الايجاب ؟ أو ان الضمان متوقف على الاتلاف ؟