وينبغي لها أن لا تأخذ الأجرة على ارضاع ولدها كما أن الأولى لزوجها اعطاء اجرتها ( 1 ) ولو طلبت منه الأجرة زائدا فله أن يأخذ الطفل منها ويستأجر له مرضعة أخرى ( 2 ) وينبغي نهي الزوجة عن ارضاع غير أولادها إذ قد يظهر تزويج الأخ لأخته الرضاعي ( 3 ) .
شرح
كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهما السّلام رواية الجوهري والحميري عن أيوب بن نوح قال : كتبت اليه مع بشر بن بشار جعلت فداك رجل تزوّج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له ان يأخذ ولده فكتب إذا صار له سبع سنين فان اخذه فله وان تركه فله « 1 » .
( 1 ) فإنه مقتضى العطوفة والكرامة كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى الزوج بأن يعطي اجرتها ولقائل أن يقول لا يخلو حال المرأة اما تريد الأجرة واما لا تريد اما على الأول فيجب على الزوج الاعطاء واما على الثاني فلا وجه للإعطاء إذا أرادت الام التبرع فلا أدري ما الوجه في كلامه .
( 2 ) فان المستفاد من الآية الشريفةفَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى« 2 » .
انه في صورة ارضاعها للطفل تستحق الأجرة واما إذا طلبت الزائد عليها فلا دليل على وجوب اجابتها ويستفاد المدعى بوضوح من حديث الكناني « 3 » .
( 3 ) لا أدري ما أراد بلفظ ينبغي فإنه إذا أراد الاستحباب فلما ذا يعبّر به وإذا
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) لاحظ ص 415 .