. . . . . . . . . .
شرح
ولياليهن ليس بينهن رضاع « 1 » فان المستفاد من حديث زياد بن سوقه ان الموضوع للتحريم أحد أمرين ثانيهما خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها واما الروايات وان لم تذكر في الحديث لكن العرف يفهم ان كل رضعة لا بد أن تكون كاملة وبعبارة أخرى لا أثر لصرف وجود الرضعة والعرف ببابك وصفوة القول انه لا اعتبار بعدد المصّات كما نسب إلى العامة ويؤيد المدعى كما تقدم حديث ابن أبي يعفور ومرسل ابن أبي عمير وذهب جمع إلى كفاية عشر رضعات
وما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال على كفاية العشر وجوه :
الوجه الأول : [ قوله تعالى : حرّمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم الخ ]
قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ« 2 » فان مقتضى اطلاق الآية كفاية مطلق الرضاع لنشر الحرمة ويرد عليه انه لا بد من تقييد الاطلاق بالمقيد وحديث زياد بن سوقه الدال على قوام الحكم بخمس عشرة رضعة يقيد الاطلاق الكتابي .الوجه الثاني : الاطلاق المنعقد في جملة من النصوص
منها ما رواه بريد العجلي « 3 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة « 4 » ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني عنهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) لاحظ ص 388 .
( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .