. . . . . . . . . .
شرح
الخيارات ان البائع أو المشتري إذا كان شخصا واحدا ولا دليل على كون الشخص جزءا من البائع أو المشتري مثلا يستفاد من دليل خيار المجلس ان كل شخص صدق عليه عنوان البائع أو المشتري يكون له الخيار ومن الظاهر أن البائع إذا كان متعددا في بيع واحد لا يصدق عنوان البائع على أحدهما وكذلك عنوان المشتري فان كل واحد منهما جزء للبائع أو جزء للمشتري وهذا مطلب دقيق لعله لم يتعرض له أحد ولعل تقريب الاشكال على النحو الذي ذكرت لم يختلج ببال أحد واللّه العالم .
المطلب الثاني : انه تحصل الشركة الاختيارية العقدية بصيغة واحدة مشتملة على الايجاب والقبول
إذ الشركة العقدية من العقود وكل عقد قائم بين الطرفين أحدهما الموجب ثانيهما القابل ولا يجوز لأحد الشريكين أو الشركاء التصرف في مال المشترك الّا مع اذن الآخر أو الآخرين وهذا واضح فإنه لا يجوز لأحد التصرف في مال الآخر الّا مع الاذن وعلى فرض الاذن لا بد من الاقتصار على المقدار الذي يكون موردا له والّا يكون المتصرف عاصيا وضامنا كما هو كذلك بالنسبة إلى كل يد عادية وتصرف غير مأذون فيه وهذه الشركة الاختيارية العقدية تسمى عنانية ويجوز الشركة المسلم مع الكافر ولكن تكون مكروهة لاحظ ما رواه ابن رئاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودّعه وديعة ولا يصافيه المودّة « 1 » ولكل من الشريكين أو الشركاء من النفع والضرر بنسبة حقه في المال وهذا على طبق القاعدة الأولية العقلائية وخلافه يحتاج إلى الدليل نعم لو كان بعضهم عاملا دون بعض أوهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الشركة ، الحديث 1 .