الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 36
. . . . . . . . . . مقتضى القاعدة الأولية . المطلب الرابع : انه لو استدعى بعض الشركاء قسمة المال إلى آخر ما ذكره في المتن أقول اما في صورة عدم الضرر على المجبور فالوجه في جواز الاجبار ان من يريد القسمة مسلط على مملوكه ويجوز له افرازه فيجوز اجبار الطرف المقابل الذي لا يتضرر بالقسمة فرضا واما في صورة توجه الضرر على الممتنع فأما على مسلك المشهور في مفاد حديث لا ضرر فعدم الجواز ظاهر إذ مفاد الحديث على ذلك المسلك نفي الحكم الضرري وحيث إن القسمة ضرر عليه فلا تجب فلا يجوز الاجبار واما على مسلك شيخ الشريعة فأيضا لا يجوز الاجبار إذ المفروض ان القسمة اضرار بالغير والاضرار حرام . ولا يخفى ان المدعى انما تم على القول بكون عقد الشركة عقدا جائزا كما هو المشهور واما ان قلنا بكون عقد الشركة لازما كما هو مقتضى وجوب الوفاء بالعقد فلا يجوز رفع اليد من طرف واحد الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام على كونه جائزا وأنّى لنا بذلك . المطلب الخامس : ان الشريك في التصرف ليس ضامنا لتلف المال الّا مع التقصير بتعد أو تفريط والوجه في عدم الضمان انه مع الاذن في التصرف كما هو المفروض يكون وكيلا لشريكه ويد الوكيل على المال امانية أضف إلى ذلك ان الضمان يتوقف على قيام دليل عليه ولا دليل على كون يد الشريك المأذون في التصرف يد ضمان نعم مع التعدي أو التفريط يكون ضامنا لأنه على الفرض لم يقم بوظيفته فلا تكون يده امانية فإذا تلف المال يكون المتعدي أو المفرط ضامنا .