الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 33
اجبرهم الحاكم الشرعي عليها وتسمى القسمة الاجبارية ولكن ذلك فيما لا يستلزم القسمة ضررا ولو كانت مشتملة على الرد والا لم تجب الإجابة ولم يجز الاجبار بل تتوقف على رضاء جميع الشركاء ولو توافقوا على القسمة في أيّ واحدة من هذه الصور سميت القسمة اختيارية . الخامس : الشريك المأذون في التصرف ليس ضامنا لتلف المال الّا مع التقصير بتعد أو تفريط ( 1 ) . ( 1 ) قد تعرض الماتن قدّس سرّه في المقام لعدة مطالب : المطلب الأول : ان الشركة عبارة عن اجتماع حق لمالكين أو أكثر في مال أو منفعة قال السيد اليزدي في عروته وهي عبارة عن كون الشيء الواحد لاثنين أو أزيد ملكا أو حقا والشركة كما أفاد الماتن تارة تكون قهرية كالإرث المنتقل إلى الورثة وأخرى تكون اختيارية كما لو مزج اثنان ماليهما كل واحد بالاخر بحيث لا يبقى تميز بين المالين بلا فرق بين صيرورة المجموع جنسا ثالثا عرفا كما أن الامر كذلك في امتزاج الخل بالعسل أو لا يكون كذلك والحاصل انه لو زال التميز بين المالين كما لو امتزج دهن اللوز بدهن الجوز تحصل الشركة واما ما افاده من تحقق الشركة باشتراك شخصين في شراء شيء فالذي يختلج بالبال ان يقال إنه ان قام اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام على الجواز فهو والّا يشكل الجزم بالجواز بحسب القواعد إذ ايّ دليل على جواز كون المشتري أو البائع متعددا في بيع واحد والذي يتصور في حصول الشركة بالاشتراء بان يشتري كل واحد منهما كسرا مشاعا من دار مثلا فإنه بعد تحقق الاشتراء بهذا النحو تحصل الشركة بين المشتريين وصفوة القول إن الظاهر من دليل صحة البيع والتجارة وكذلك المستفاد من دليل