تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
يفرض في أفراد المجنون بل لعدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النائم بل أصوات البهائم . ويمكن الاستدلال على المدعى بحديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن طلاق السكران فقال : لا يجوز ولا كرامة « 1 » بتقريب انه لو لم يكن طلاق السكران صحيحا لم يكن طلاق المجنون صحيحا بالأولوية واللّه العالم ومما ذكرنا ظهر الاستدلال على اشتراط عدم كون المطلق سكرانا .

الفرع الثالث : أنه يشترط فيه الاختيار والقصد

اما بالنسبة إلى اشتراط الاختيار فمضافا إلى ما في الجواهر من قوله في المقام بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه فقال ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق فقلت انّي رجل تاجر امرّ بالعشار ومعي مال فقال غيّبه ما استطعت وضعه مواضعه فقلت : فان حلّفني بالطلاق والعتاق فقال : احلف له ثمّ أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدامه فقال : ما أبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو أكلتها « 2 » ومنها ما رواه يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول لا يجوز الطلاق في استكراه ولا تجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شيء من معصية اللّه ولا يجوز عتق في استكراه فمن حلف أو حلّف في شيء من هذا وفعله فلا شيء عليه قال : وانما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا اضرار على العقدة والسنة على طهر بغير جماع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 1 . ( 2 ) الباب 37 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .