. . . . . . . . . .
شرح
كانا كاملين بالبلوغ والعقل إذ من الواضح انه لا سلطة لأحد على غيره مع كون ذلك الغير بالغا عاقلا .
ثم إن الماتن تعرض للزوم رعاية الاحتياط بالنسبة إلى إجازة الأب والجد إذا كان التزويج متعلقا بالبكر
ويقع البحث تارة بالنسبة إلى اشتراط اذن الأب وأخرى بالنسبة إلى اشتراط اذن الجد فيكون البحث في فرعين أما الفرع الأول وهو اشتراط زواج البكر باذن الأب ففيه خلاف بين الأعلام والأقوال مختلفة ولعل الأقوال فيه ثلاثة قول باستقلال الأب وفي قباله قول باستقلال البكر وفي قبالهما قول بالاشتراك ولزوم اذنهما معا والوجه في الاختلاف كثرة النصوص واختلافها في المفاد . الطائفة الأولى : ما يدل على استقلال الأب منها ما رواه فضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها ان يزوجها هو انظر لها واما الثيب فإنها تستأذن وان كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها « 1 » ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها امر ما لم تثيّب « 2 » ومنها ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لا تستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها فإذا كانت ثيبا فهي أولى بنفسها « 3 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .