الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 224
. . . . . . . . . . الوجه الثاني : انه مع ايقاعه بالعربي يكون صحيحا وأما في غير هذه الصورة تكون الصحة مورد الشك ومقتضى الأصل عدمها وفيه انه مع وجود الاطلاق لا تصل النوبة إلى الأخذ بالأصل العملي كما هو المقرر . الوجه الثالث : ان ايقاعه بالعربية هو القدر المتيقن وفيه انه لا وجه للاقتصار على المتيقن وبعبارة أخرى إذا تم الاطلاق نأخذ به وقد ثبت في الأصول ان القدر المتيقن لا يقتضي التقييد الا أن يكون في مقام التخاطب بحيث يكون اللفظ ظاهرا فيه ولا يشمل غيره . الوجه الرابع : الاجماع فإنه نقل عن العلامة قدّس سرّه أنه لا يتحقق بغير العربية عند علمائنا وهو قول الشافعي وأحمد وفيه ان الاجماع المحصل بما هو لا اعتبار به فكيف بمنقوله . الوجه الخامس : ان غير العربي مثل الكناية فلا يعتد به وفيه أولا لا فرق بين العربي وغيره من هذه الجهة وثانيا ان أصل المدعى غير تام وثالثا انه لا مانع عن ابرازه بنحو الكناية إذ الميزان ابراز المقصود بلا فرق بين انحائه . الوجه السادس : ان الكلام في الأعراض والاحتياط فيها لازم وفيه ان المتبع الدليل الشرعي مضافا إلى أن الالتزام بعدم كون غير العربي مؤثرا يستلزم محذورا آخر وهو انه لو تزوج أحد بامرأة وعقد باللغة الفارسية مثلا يكون مقتضى الاحتياط عدم ترتيب آثار الزوجية مع هذه الزوجة لفساد عقدها احتمالا وعدم زواجها مع رجل آخر لاحتمال كونها مزوجة وهو كما ترى .