تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والأقرب عدم التوارث ( 1 ) بينه وبين أمه الزانية وأقاربها
شرح
ولا يورث ولد الزنا الّا رجل يدعي ابن وليدته « 1 » إلى غيرها من الروايات الواردة في هذا الباب هذه هي الجهة الأولى وأما الجهة الثانية فربما يقال بان الإرث مطلقا خلاف الأصل خرج منه الإرث فيما يكون النسب صحيحا فيبقى ولد الزنا تحت مقتضى الأصل الأولي فلا يرث ولا يورث وهذا التقريب فاسد إذ الأصل الأولي وان كان كما أفيد لكن مقتضى اطلاق الآية والروايات ثبوت الإرث في كل مورد يتحقق في أحد العناوين الموجبة له فهذا التقريب غير تام واما النصوص الواردة كما ترى دالة على عدم الإرث منه واما ارثه من غيره فلا تدل عليه الروايات بل في بعض الروايات دلالة على ارثه من والده وهو ما رواه حنّان بن سدير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا قال فقال يسلم لولده الميراث من اليهودية قلت فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه قال يكون ميراثه لابنه من المسلمة « 2 » فلا وجه لعدم الإرث بالنسبة اليه الا الاجماع المدعى في المقام فلو تحقق بحيث كشف عن دليل معتبر فهو والا يشكل الامر وليس للاحتياط في المقام مجال غير التصالح كما هو ظاهر . ( 1 ) على المشهور كما في المستند ونقل عن جماعة من الأصحاب انهم جعلوا الرواية المخالفة شاذة مطروحة ونقل عن الصدوق وجماعة الخلاف والالتزام بخلاف القول المشهور وقالوا بإرثه من أمه وأقاربها وارثهم منه وتدل على القول الثاني بعض الروايات كما روي عن يونس قال : ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 191 | السيد تقي الطباطبائي القمي