. . . . . . . . . .
شرح
فان الظاهر أن الحكم الشرعي الجعل في بيت المال بخلاف مفاد تلك الروايات والحاصل ان التعارض موجود بينهما وحيث إن الدال على الوضع في بيت المال موافق للعامة يؤخذ بخلافه ويلتزم بأنه يتعلق بامام المسلمين وفي المقام رواية أخرى تدل على خلاف مفاد تلك الروايات وهي ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : السائبة ليس لأحد عليها سبيل فان والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه وان لم يوال أحدا فهو لا قرب الناس لمولاه الذي اعتقه « 1 » والظاهر أنه لم يعمل بمفاد هذه الرواية أحد من الفقهاء ومفادها مما يقطع بخلافه واما ما ورد أيضا في المقام مما ظاهره المنافاة وهو ما رواه خلاد السندي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان علي عليه السّلام يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد أعط المال همشاريجه « 2 » حيث دل على أن حكم ارث من لا وارث له اعطائه لأهل بلد الميت على بعض نسخ الرواية فلا يعتنى به إذ الرواية ضعيفة ولا عامل بها والرواية مذكورة في الوسائل في باب حكم ما لو تعذر ايصال مال من لا وارث له إلى الامام لغيبة أو تقية من ارث الوسائل فراجع والذي يختلج بالبال ان يقال حيث إن النصوص متعارضة ولا يميز الأحدث عن القديم لا بد في الترجيح من الظفر بحديث آخر يكون احدث ويمكن الاستدلال بما رواه الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْقال : انما عنى بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 10 .
( 2 ) الباب 4 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .