. . . . . . . . . .
شرح
المفروض أنّ المال لليتيم والتصرف في مال اليتيم حرام اللهم الّا أن يقال يستفاد من بعض النصوص عدم وجوب الزكاة في مال الصغير الذي له الأب فإذا ثبت عدم الوجوب لمن له الأب فبالطريق الأولى لا يجب بالنسبة إلى من لا أب له لاحظ حديث عمّار « 1 » الّا أن يقال بانّ ملاك الحكم الشرعي غير معلوم عندنا فلا مجال للأولويّة .
الشرط الثاني : العقل
وما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل وجوه :الوجه الأول : أنه لا فرق بين غير البالغ وغير العاقل فان مقتضى الاعتبار وتناسب الحكم والموضوع والاستقراء تسوية الأحكام بينهما
وعن الجواهر أنه لا دليل على هذه التسوية الّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها والحق معه فلا يفي هذا الوجه لإتمام المدعى .الوجه الثاني : حديث الرفع
عن ابن ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السّلام : أما علمت انّ القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ « 2 » . فانّ مقتضى اطلاق رفع القلم عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع لكن السند مخدوش فلا يفي الحديث بالمقصود .الوجه الثالث : النصوص الدالة على توقف التكليف على العقل
منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له : أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هوهامش
( 1 ) لاحظ ص 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .