. . . . . . . . . .
شرح
بين الزيادة والنقيصة كان مقتضى المقرر المشهور تقديم الزيادة وعليه لا تعارض فالنتيجة ان أصل الحكم في المقام لا اشكال فيه انما الكلام في النصاب الثاني عشر حيث حكم الامام عليه السّلام فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وحكم الماتن انه يتخير بين أن يحسب خمسين خمسين أو أربعين أربعين إذا كان مطابقا لهما وأما إذا طابق أحدهما دون الآخر تعين ما يطابق كما لو طابق كليهما فقط يجب التلفيق والظاهر أنّ ما أفاده تام إذ الأحكام الشرعية مترتبة على موضوعاتها على نحو القضية الحقيقية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا تجب تزكية مال واحد مرتين بالضرورة الفقهية فعليه بأي يتحقق الموضوع يترتب عليه الحكم ونتيجة هذا البيان تعين أحد فردي التخيير في بعض الصور والتخيير في بعضها وجواز التلفيق في الصورة الثالثة وتعينه في الرابعة .
بقي شيء في المقام وهو أنه لو فرض أنه يمكن العمل بالوظيفة بكل من الطريقين ولكن كان أحد الطريقين أكثر عفوا والطريق الآخر أقل عفوا فهل يلزم تعين ما هو أقل الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنه لا وجه للتعين مع فرض تحقق التخيير على طبق القاعدة واللّه العالم .
وأما عدم وجوب الزكاة فيما قبل النصاب الأول ولا فيما بين بقية النصب فهو على القاعدة الأولية مضافا إلى كونه مستفادا من نفس النصوص بالظهور العرفي حيث إن المولى في مقام البيان ولم يحكم بشيء وأما ما أفاده قدّس سرّه من أنه لا بد من أن يعطي من الإبل أنثى فالظاهر أنه يستفاد مما ورد في الخبر في تعيين كل نصاب وما وجب فيه لاحظ حديث زرارة « 1 » ولاحظ هامش الحديث السادس من الباب
هامش
( 1 ) لاحظ ص 54 .