. . . . . . . . . .
شرح
وعدلها من الذهب قال : وسألته عن النيف الخمسة والعشرة قال : ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهما درهما « 1 » وأما عدم الزكاة قبل النصاب الأول فمضافا إلى أنه مقتضى الأصل تدل عليه جملة من النصوص كما أنّ الأمر كذلك فيما بين النصابين .
وأما مال التجارة فالنصوص الواردة فيه متعارضة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه فقال : إن كان امسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : إذا حال عليها الحول فليزكها « 2 » فان هذه الرواية تدل على الوجوب ولاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال : هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع إلى رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع قال : لا حتى يبيعه قال : فهل يؤدي عنه ان باعه لما مضى إذا كان متاعا قال :
لا « 3 » وهذه الرواية تدل على عدم وجوبها ولا تكون قابلة لحمل ما يدل على الوجوب على الاستحباب كما أنه لا مجال لحمله على التقية وحيث انّ المرجح الوحيد في باب الترجيح الأحدثية وان فيما يدل على الوجوب ما يكون احدث
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) الباب 14 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .