. . . . . . . . . .
شرح
له لعدم كونه كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .
الجهة الرابعة : في معيار كون الجنس واحدا
والظاهر انّ معياره كبقية المفاهيم هو العرف ففي كل مورد يكون الجنسان واحدا عرفا فالأمر ظاهر كما انّ مع عدم كونه واحدا يكون حكمه واضحا وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم الوحدة العرفية فانا كرارا ذكرنا انه لا مانع عن جريان الأصل في الشبهة المفهومية نعم إذا ثبت بالدليل وحدة الجنس ولو على نحو الحكومة نلتزم بها كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى الحنطة والشعير وان كانا مختلفين عرفا فإنه ثبت بجملة من النصوص « 1 » انهما جنس واحد في الشرع الأقدس فلاحظ .الجهة الخامسة : ان الأحوط عدم المعاوضة بين رطب الشيء ويابسه من المكيل والموزون
ولو مع التساوي كالعنب والزبيب والرطب والتمر . أقول : تارة نبحث على مقتضى القاعدة الأولية وأخرى على طبق النصوص الخاصة الواردة في المقام ، فنقول : أما على مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز إذ الرطوبة في الرطب لا يكون شيئا خارجيا ولا يحسب أجنبيا فالجواز على طبق القاعدة ولك أن تقول لو فرض كون الرطوبة أمرا خارجيا يكون الجواز على طبق القاعدة إذ على هذا يكون الرطب مركبا من أمرين فيقع الزائد في قبال ذلك الأمر الخارجي وأما على طبق النصوص فالحق هو القول بالجواز أيضا إذ النصوص مختلفة فمنها ما يدل على عدم الجواز لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل ان التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقصهامش
( 1 ) لاحظ ص 441 - 442 .