. . . . . . . . . .
شرح
قال : درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه الحرام « 1 » .
الجهة الثانية : في بيان ماهية الربا التي تكون موضوعا للحكم في وعاء الشرع
قال في الحدائق وهو لغة الزيادة قال اللّه تعالى :فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِوشرعا على ما ذكروه بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن بالآخر مع الزيادة في أحدهما حقيقة أو حكما أو اقتراض أحدهما مع الزيادة « 2 » ولاحظ ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن البيضة بالبيضتين قال : لا بأس به والثوب بالثوبين قال : لا بأس به والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ثم قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد « 3 » .الجهة الثالثة : في انّ الميزان في تحقق الربا تحقق موضوعه
كبقية الأحكام الشرعية وبعبارة واضحة انّ الحكم الشرعي مترتب على موضوعه على نحو القضية الحقيقية فإذا كان مورد العقد في بلد مما يكال أو يوزن يترتب عليه الحكم والّا فلا ولذا يمكن أن يكون جنس واحد في بلد يكون من الموزونات أو المكيلات وفي بلد آخر يكون من المعدودات ففي كلّ بلد يكون الحكم تابعا لما يكون في ذلك البلد كما انّ الأمر كذلك من حيث الزمان وأما كون الميزان في المكيل والموزون بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا دليل عليه والاجماع المدعى في المقام على تقدير دعواه لا أثرهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 19 .
( 2 ) الحدائق : ج 19 ص 214 .
( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 3 .