. . . . . . . . . .
شرح
معلوما إلى أجل معلوم الحديث « 1 » وفيه انّ القياس باطل وملاكات الأحكام الشرعية مجهولة عندنا .
الوجه الثالث : أنه نقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه نهى عن الغرر
« 2 » وفيه أولا انّ الحديث غير تام سندا وثانيا انّ الجهل لا يستلزم الغرر بمعنى الخطر فهذه الوجوه لا تكون قابلة لإثبات المدعى الا أن يقال أنّ الحكم عند القوم بمرتبة من الظهور لا يبقى مجال للنقاش فلاحظ .الجهة الرابعة : أنه لا يجوز الترديد بأن يبيع نقدا بثمن ومع التأجيل بثمن ،
أقول : تارة يقع الكلام على مقتضى القاعدة الأولية وأخرى على مقتضى النص الخاص فهنا مقامان أما المقام الأول فتارة يقبل المشتري أحد الأمرين معينا وأخرى يقبل الترديد أما على الأول فلا نرى مانعا عن الالتزام بالصحة إذ المفروض أنّ البائع أنشأ انشاءين والمشتري يقبل أحدهما فيصدق عنوان البيع والتجارة على عمل البائع والمشتري فيكون صحيحا وأما على الثاني فالظاهر هو البطلان إذ المفروض انّ المردد لا واقع له مضافا إلى أنّ الايجاب لم يتعلّق بالمردد بما هو مردد وان شئت قلت : لا يرتبط القبول بالايجاب فانّ الايجاب تحقق وباع المالك مملوكه على تقدير بثمن وعلى تقدير بثمن آخر والمشتري لم يقبل أحدهما بل قبوله تعلق بالمردد فلا وجه للصحة هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المقام الأول ، وأما المقام الثاني فقد وردت في المقام جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع سلعة فقال : ان ثمنها كذا وكذاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب السلف ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 361 .