. . . . . . . . . .
الوجه السادس : قاعدة نفي الحرج
شرح
وفيه أولا ان الدليل المذكور أخص من المدعى إذ ربما لا يكون حرج في الأداء ، وثانيا : انّ قاعدة نفي الحرج تنفي التكاليف الحرجيّة ولا ترتبط بالوضعيات اللهم الا أن يقال انّ دليل لا حرج يرفع الأحكام الوضعية الحرجية وهل يمكن القول به مع استلزامه تأسيس فقه جديد .
الوجه السابع : قوله تعالى : [ ويسئلونك ما ذا ينفقون قل العفو ]
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ« 1 » . بتقريب انّ المراد بالعفو الزائد عن المئونة فالمئونة خارجة عن الانفاق . ويرد عليه أولا انّ الكلام في المقام في مؤنة الزرع لا مؤنة المكلف وثانيا انه قيل انّ الآية نسخت بها آية الزكاة وثالثا انّ المستفاد من الآية الانفاق وفي المقام مقتضى دليل الزكاة خروج العين عن ملك المالك على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو الشركة في المالية ، ورابعا : انّ المستفاد من الآية إنفاق الكل وفي المقام تتعلّق الزكاة بمقدار معين كالعشر مثلا .الوجه الثامن : قوله تعالى : [ خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ]
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ« 2 » بتقريب انّ العفو الزائد عن المئونة وفيه انه لو كان المراد الأخذ في المقام يلزم أخذ جميع الزائد عن المئونة والحال أنه لا تجب الزكاة الّا بمقدار خاص مضافا إلى أنّ المدعى في المقام مؤنة التحصيل والمراد في الآية على ما ادّعي مؤنة الشخص أضف إلى ذلك أنه قيل انّ المراد من الآية الشريفة أنه : اقبل من الناس الأخلاق السهلة ولا تطلب منهم ما يشقّ عليهم وبعبارة أخرى يكون المراد منهامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) الأعراف : 199 .