. . . . . . . . . .
شرح
وعن بيع الغرر « 1 » وما ارسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه نهى عن الغرر « 2 » وهاتان الروايتان لا اعتبار بهما سندا وعمل المشهور بهما على فرض تحققه لا أثر له أضف إلى ذلك أن الغرر أما بمعنى الخديعة وأما بمعنى الخطر ويمكن تصوير الامر بنحو لا يكون خديعة ولا يكون خطرا .
الوجه الثالث : حديث سليمان بن صالح
« 3 » بدعوى ان المراد بما ليس عندك ما لا يكون مسلطا عليه ومقدورا خارجا وفيه انّ المراد بهذه الكلمة عدم كون المبيع ملكا للمالك والشاهد لما ذكر صحّة استعمالها في هذا المقام فيقال عندي هذا المقدار من المال وما عندي وصحة الحمل امارة الحقيقة والذي يدل على المدعى بوضوح الحديث الآخر ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج « 4 » .الوجه الرابع : أن ما لا يقدر عليه لا يكون مالا فلا يصحّ بيعه
وفيه أولا أنه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع وثانيا ان المال ما يبذل بإزائه الشيء كالجواهر الموجودة في الكنوز أو قعر البحار والقدرة لا دخل لها في مالية الأشياء .الوجه الخامس : انّ الوفاء بالعقد من لوازمه
ومع عدم القدرة على التسليم أما لا يلزم الوفاء وأما يلزم أما على الأول فيلزم انفكاك اللازم عن الملزوم وأما على الثاني فمعناه تعلق الوجوب بأمر غير مقدور ويرد عليه انّ وجوب الوفاء بالعقد لا يكون حكما تكليفيا وقد حققنا في محله انّ الوفاء عبارة عن الاتمام أيهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
( 2 ) المستدرك الباب 33 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ص 347 .
( 4 ) لاحظ ص 347 - 348 .