تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك جائز « 1 » وسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله قال : لا يصلح الا أن يشتري معه شيئا آخر ويقول اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقد فيما اشترى منه « 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه لا يجوز بيع ما لا يقدر عليه الّا مع الضميمة والحال أنه يمكن أن يستفاد من الآبق بالعتق ففي غيره لا يجوز بالأولوية بعدم امكان الانتفاع منه ويرد على التقريب المذكور أنه لا يجوز بيع الآبق وحده وأما وجه عدم الجواز فغير معلوم لنا ومناط الأحكام الشرعية معلوم عند الشارع الأقدس ومجهول عندنا فلا طريق لنا إلى احراز الأولوية وأما قوله عليه السّلام في حديث سماعة فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ، لا يكون علة للحكم كي يقال إن العلة تعمم بل تتمة للحكم فان مقتضى القاعدة توزيع الثمن على العبد والضميمة ولكن الشارع في هذا المورد الخاص يحكم بكون كل الثمن في قبال الضميمة فلا يدل الحديث على المدعى في المقام لا بتقريب الأولوية ولا بتقريب تعميم العلة فالنتيجة أنه لا دليل على البطلان وقد تقدم ان مقتضى القاعدة الأولية هي الصحة ثم إن الماتن اكتفى بالقدرة على تسليم الضميمة والظاهر أن مراده من البعض بين الآبق مع الضميمة واللّه العالم ، ثم إنه على تقدير الالتزام بعدم الجواز في صورة عدم القدرة على التسليم يكفي للصحة قدرة الطرف المقابل على التسلم والوجه فيه أنه لا يلزم محذور من المحاذير المذكورة في تقريب البطلان .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .