تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا صدق العنوان فهو وإذا شك في صدقه يكون مقتضى الأصل عدمه فيختلّ الشرط وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في هذا المقام أنه لا يضر بالعنوان ان تعلف في بعض الأيام وشبّه المقام بعنوان الحدّاد الذي يترك شغله في بعض الأيام لعذر أو لغير عذر لا اشكال في صدق العنوان عليه وهذا الذي أفاده لا يناسب مقامه العظيم فإنه فرق بين ترك العادة وعدم الاشتغال بشيء آخر وبين تركها والاشتغال بضدها فان الحداد إذا كان في طول السنة في أسبوع منها حجام وفي المقام إذا فرض أن عنوان السوم سلب عن الحيوان واتّصف بكونه معلوفا في برهة من الزمان هل يصدق عليه عنوان السائم على الاطلاق والانصاف أنه يشكل الجزم بتحقق الصدق وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم صدق عنوان السائم عليه فطبعا لا وجه لوجوب الزكاة فيه ، ويشترط فيها ان لا تكون عوامل كما نص عليه في حديث الفضلاء ويستفاد من بعض الروايات وجوب الزكاة على العوامل لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية ؟ قال : نعم « 1 » ولاحظ ما رواه إسحاق بن عمار أيضا قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الإبل العوامل عليها زكاة فقال : نعم عليها زكاة « 2 » ، وربما يحمل على التقية وربما يحمل على الاستحباب ولكن قد ذكرنا في محله ان الترجيح بالحمل على التقية لا دليل معتبر عليه كما أن الحمل على الاستحباب لا يكون حملا عرفيا مضافا إلى أنه لا مجال للحمل على الاستحباب في الأحكام الوضعية والذي يمكن أن يقال في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .