تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
أبي سفيان حين قالت : ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني فقال لها : خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف « 1 » . وتقريب الاستدلال به ظاهر وفيه أولا ان الخبر لا اعتبار به سندا وثانيا : ان كون أبي سفيان رجلا بخيلا كان امرا شايعا ولا أقل من احتماله وثالثا ان حرمة الغيبة تختص بما يكون المغتاب بالفتح مؤمنا شيعيا كما تقدم . لا يقال موضوع التشيع قد تحقق بعد وفاة الرسول الأكرم قلت : موضوع ولاية علي عليه السّلام قد بدء من يوم الدار والانذار فلا مجال للاستدلال على المدعى بالخبر من جهات متعددة كما تقدمت .

المورد الخامس : ما لو كانت الغيبة موجبة لردع المغتاب بالفتح عن ارتكاب المحرم

وقد استدل على الجواز بوجهين : أحدهما انه احسان بالنسبة اليه فإنه يوجب خروجه عن الانحراف والاعوجاج إلى الصواب وفيه أولا أنه ربما لا يرتدع فالدليل أخص من المدعى وثانيا : انه أي دليل دل على جواز الاحسان بالمحرم فكيف بوجوبه فان القول بجواز الاحسان بالحرام يقرع الاسماع . ثانيهما : انّ النهي عن المنكر واجب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الاغتياب يوجب رفع اليد عن المنكر كما هو المفروض وفيه أولا انه أخص من المدعى إذ ربما لا يرتدع وثانيا انّ التقريب المذكور يوجب الالتزام بجواز كثير من المحرمات إذا كان ارتكابها موجبا لارتداع الفاسق عن فسقه .

المورد السادس : ما لو كان ذكر عيب شخص موجبا لدفع ضرر عنه

والظاهر أنه لا دليل عليه نعم إذا فرض وجوب دفع الضرر عنه وكان طريق دفعه
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 134 من أبواب العشرة ، الحديث 4 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 318 | السيد تقي الطباطبائي القمي