تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
فكيف خلاصي منه واستدل على الجواز في المقام بوجوه :

الوجه الأول : ان الأدلة العقلية والنقلية وضرورة المذهب قاضية على وجوب تعليم المسائل الشرعية

وفي فرض التزاحم مع حرمة الغيبة تقدم تلك الأدلة لأقوائيتها ويرد عليه ان تعلم المسألة انه يجب فيما يتوقف العمل عليه وأما مع امكان الاحتياط فلا يجب التعلم وفي المقام يمكن أن يحتاط مضافا إلى أن السؤال لا يتوقف على ذكر الظالم بل يمكن أن يسئل بعنوان القضية الشرطية والحقيقية .

الوجه الثاني : ما رواه عبد اللّه بن سنان

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ان امّي لا تدفع يد لامس فقال : فاحبسها قال : قد فعلت قال : فامنع من يدخل عليها قال : قد فعلت قال : قيدها فإنك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم اللّه عزّ وجلّ « 1 » بتقريب انّ الرجل اغتاب أمه عند الرسول الأكرم ولم يمنعه فيعلم انه يجوز وفيه أولا أنّ المورد قد فرض فيه التجاهر بالفسق وقد تقدم عدم صدق الغيبة مع التجاهر مضافا إلى أنه مع الشك في التجاهر وعدمه يكفي احتمال التجاهر لحمل فعل السائل على الصحة إذ لو كان ما يصدر عن المغتاب بالكسر صحيحا بمقتضى اصالة الصحة يجوز الاستماع ولا مجال لنهيه عن المنكر بل قد تقدم ان نهيه يمكن ان يكون حراما لكونه هتكا له واصالة عدم كونها متجاهرة لا يثبت العنوان المحرم الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به أضف إلى ما تقدم انه يشترط في تحقق الغيبة كون المغتاب بالفتح مميزا ومعلوما عند السامع ولم يفرض في الحديث ان أم الرجل كانت معلومة عند النبي الأكرم .

الوجه الثالث : ما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

أنه قال لهند بنت عتبة امرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب حد الزنا .