. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا انه لا اشكال في عدم جواز رفع الحاجة بما يكون معصية والمفروض ان الغيبة حرام وهل يمكن أن يقال انّ شرب الخمر جائز إذا كان مصداقا لقضاء حاجة أحد .
المورد الثالث : تظلم المظلوم
قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ذكر الشيعة والسنة من مستثنيات حرمة الغيبة تظلم المظلوم إلى آخر كلامه وما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه :الوجه الأول : [ قوله تعالى : لا يحب اللّه الجهر بالسوء من القول الّا من ظلم ]
قوله تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً« 1 » بتقريب انّ الغيبة مصداق للجهر بالسوء فيجوز للمظلوم أن يجهر بالسوء أي يكشف سوء الظالم وإن كان مستورا ويرد على التقريب المذكور أنه لقائل أن يقول سلمنا دلالة الآية على المدعى بمقتضى اطلاقها لكن تعارضها الآية الأخرى الدالة على حرمة غيبة المؤمن فان مقتضى اطلاقها حرمتها وان كان المغتاب بالكسر مظلوما وبعبارة أخرى تكون النسبة بين الآيتين العموم من وجه وان شئت فقل : التباين الجزئي ولا وجه لترجيح أحد الطرفين على الآخر ومقتضى التعارض التساقط والمرجع اطلاق حرمة الغيبة المستفاد من النصوص الدالة على حرمتها .الوجه الثاني : [ آيات من القرآن المجيد ]
قوله تعالى :إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ« 2 »وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَوَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَهامش
( 1 ) النساء : 148 .
( 2 ) الشعراء : 227 .