تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع التعبدي الكاشف في مثل المقام وربما يتمسك في مقام اثبات المدعى بالاستصحاب وفيه أولا انّ الاستصحاب الجاري فيه تعليقي إذ مرجعه إلى أنه لو كان رايجا كان متعلق الزكاة مع اجتماع الشرائط والان كما كان وقد حقق في محله من الأصول عدم اعتبار الاستصحاب التعليقي وثانيا أنه قد ذكرنا في محله أن الاستصحاب الجاري في المجعول معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد وربّما يستدل له بكون المشتق حقيقة في المنقضي عنه المبدأ وفيه انّ الدعوى المذكورة خلاف التحقيق والمشتق لا يكون حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ فالوجوه المذكورة كلّها مخدوشة ويكفي للاستدلال اطلاق الدليل فالنتيجة انّ الهجران لا يضرّ وامّا إذا ضربت السكّة وصدق على المضروب عنوان الدينار مثلا لكن لم يقع ثمنا في الخارج وبعد ذلك يصير من الأثمان فالظاهر ترتب الحكم عليه لصدق العنوان فلا يلزم الرواج لا بقاء ولا حدوثا ، وأما الاستدلال على خلاف المدعى بحديثي علي بن يقطين عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : لا تجب الزكاة فيما سبك قلت : فإن كان سبكه فرارا من الزكاة قال : ألا ترى انّ المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا يجب عليه الزكاة « 1 » وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : لا تجب الزكاة فيما سبك فرارا به من الزكاة ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة « 2 » بتقريب انّ المستفاد منهما أنه لا تجب الزكاة مع ذهاب المنفعة والمفروض أنه مع عدم الرواج لا منفعة فيه فيرد عليه انهما مخدوشان سندا بابن مرّار وهل يفرق بين النقية والمغشوشة أم لا حكم الماتن بعدم الفرق ويمكن ان يكون ناظرا إلى الاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .