. . . . . . . . . .
شرح
له : فان وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم قال : ليس عليه شيء أبدا إلى أن قال :
فقال عليه السّلام : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، الحديث « 1 » ، ولا تعارض بين هذه الرواية والأخبار الدالة على عدم الوجوب الّا بعد مضي الحول لأن لسان هذه الرواية لسان الحكومة ولا تعارض بين الحاكم والمحكوم وصفوة القول إن الحاكم يتصرّف في موضوع دليل المحكوم وأما من حيث السند فربما يناقش فيه بإبراهيم بن هاشم وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ان ابن طاوس وثق الرجل « 2 » صريحا مدعيا اتفاق الأصحاب عليه وأما الاستدلال بجواز التأخير إلى آخر السنة بما رواه عبد اللّه بن سنان « 3 » ففي غير محله إذ يمكن أنه كان التأخير في المطالبة ذا مصلحة في ذلك الوقت والذي يدل على المدعى انّ الرسول أرواحنا فداه لم يطالبهم في رمضان القابل بل أخّر المطالبة إلى ما بعد الفطر وبعبارة واضحة لم يطالب حتى بعد مضي الحول الكامل وهل يمكن القول بالجواز بهذا المقدار كلّا .
بقي شيء في المقام وهو انّ الحكم بوجوب الزكاة حكم مستقر أو متزلزل ذهب جماعة إلى الأول وذهب الشهيدان والمحقق الثاني إلى الثاني على ما نسب إليهم والحق هو القول الأول ولا يشترط بقاء الشرائط إلى آخر السنة للحديث المتقدم ذكره آنفا فإنه دال على التنجيز ولعلّ من ذهب إلى القول الثاني يرى ضعف الخبر ويكون المدرك في نظره الاجماع وحيث إن الاجماع دليل لبي يكتفي فيه بالقدر المتيقن وهو صورة بقاء بقية الشرائط إلى آخر السنة واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الباب 12 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .
( 2 ) فلاح السائل : ص 284 .
( 3 ) لاحظ ص 27 .