. . . . . . . . . .
شرح
لا يصدق عنوان الغيبة إذ الغيبة عبارة عن كشف ما ستره اللّه بالنسبة إلى شخص معين على ما يستفاد من أدلة حرمتها نعم ربما يكون الاخبار عن عيب في أحد من جماعة حراما من باب آخر كما لو استلزم اخباره وهنا في الجميع فان إهانة المؤمن حرام وهذا امر آخر .
الجهة الثامنة : أنه هل يجب على سامع الغيبة انتصار المغتاب بالفتح
الظاهر وجوبه لاحظ ما رواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن : عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه فضحه اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة « 1 » فان المستفاد من الحديث بوضوح وجوب النصرة والسند معتبر فان حسين بن سعيد ثقة ويمكنه أن يروي بلا واسطة عن أبي جعفر عليه السّلام . ثم إن الظاهر انّ الانتصار يتصور فيما لا تكون الغيبة جائزة للمغتاب بالكسر فان المغتاب بالفتح إذا لم يكن جائز الغيبة يجب انتصاره وبعبارة أخرى ان المغتاب بالفتح إذا كان جائز الغيبة أو واجبها لا مجال لوجوب الانتصار إذ المفروض ان الشارع الاقدس بنفسه جوز غيبته أو أوجبها فلا مجال للانتصار كما أنه لا مجال للنهي عن المنكر إذ قد فرض عدم كونها منكرة وأما إذا شك في كونه جائز الغيبة أم لا ، لا مجال للنهي عن المنكر لأنه مع الشك يحمل فعل الغير على الصحة ويمكن ان يقال إن نهيه في الفرض المذكور حرام لأنه إهانة للمغتاب بالكسر ولا مجال لجريان اصالة صدق المغتاب بالكسر بان يستصحب عدم صدور ذلك الأمر عن المغتاب بالفتح إذ مع فرض عدم تحقق المخبر به لا يبقى موضوع للغيبة فإنه قد تقدم ان الغيبةهامش
( 1 ) المستدرك : الباب 136 من أبواب العشرة ، الحديث 2 .