. . . . . . . . . .
الوجه الثالث : ما ورد من النص الدال على جواز الوقيعة في المخالفين
شرح
وجواز سبهم والامر ببهتانهم لاحظ ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 1 » .
الوجه الرابع : أنهم متجاهرون بالفسق
وتجوز غيبة المتجاهر فإنهم أنكروا ولاية علي وأي عصيان أعظم من انكار الولاية مضافا إلى أن اعمالهم باطلة بمقتضى النص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 2 » .الوجه الخامس : السيرة الجارية بين أهل الشرع
وارتكازهم على عدم المبالاة بالنسبة إلى غيبة العامي ويرون جوازها ولا فرق في الجواز بين قاصرهم ومقصرهم إذ ظهر مما قلناه ان المخالف كافر ولا حرمة للكافر وبعبارة واضحة أنه إذا لم يكن مقتضى كل واحد من الأدلة جواز غيبتهم على الاطلاق يكفي للإطلاق الدليل الواحد من الأدلة وهو كونهم كافرين فلاحظ .الجهة الخامسة : أنه لا فرق في حرمة الغيبة بين كون المغتاب بالفتح بالغا أو غير بالغ
بشرط أن يكون مميزا والوجه فيه اطلاق الدليل إذ المفروض أنه يصدق عليه عنوان المؤمن لصحة ايمانه فان المستفاد من الأدلة كما حقق في محله مشروعية عباداته فان مشروعية العبادة تتوقف على الايمان فيصح ايمانه ويكونهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 289 .