تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الظالمين واليمين الغموس وحبس الحقوق من غير عسر واستعمال التكبّر والتجبّر والكذب والاسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحج والمحاربة لأولياء اللّه والملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه عزّ وجلّ مكروهة كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب « 1 » فان المستفاد من الحديثين ان اكل الميتة من الكبائر هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يستفاد من الآية الشريفة في سورة الحجرات ان الغيبة بمنزلة أكل لحم الأخ ميتة ومنها ما رواه زيد بن علي « 2 » ومقتضى اطلاق الحديث حرمة الجنة عليه ولو ترك الكبائر المنصوصة الا أن يقال هذا الاطلاق وأمثاله يقيد بالآية الشريفة فان المستفاد منها انه لو اجتنب الكبائر لا يؤخذ بغيرها وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم كون الغيبة من الكبائر والظاهر أن العرف يرى حكومة الآية على بقية الأدلة وعلى فرض الاغماض عما ذكر فغاية ما يمكن أن يقال إن النسبة بين الآية والحديث عموم من وجه ففي مورد الاجتماع والتعارض هو التساقط ووصول النوبة إلى الأصل ومقتضاه عدم كون المورد من الكبائر ويرد عليه ان مرجع التقريب المذكور إلى أن النسبة بين الآية والرواية التباين الجزئي ومقتضى القاعدة اسقاط الرواية عن الاعتبار فان ما خالف الكتاب يضرب عرض الجدار ان قلت : مقتضى حديث عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : حدثني أبو جعفر الثاني عليه السّلام قال : سمعت أبي يقول سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآيةوَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 36 . ( 2 ) لاحظ ص 285 .