. . . . . . . . . .
شرح
واعلنه رسول الإسلام في غدير خم وبعبارة واضحة كون ولاية علي بن أبي طالب مقدمة للإيمان لا يكون امرا حادثا بل الامر من أول الإسلام كذلك فمن لم يوال عليا من أول الأمر أو والاه وارتد بعد الرسول الأكرم لا يكون أخا ايمانيا للإمامي الشيعي ، إن قلت على هذا الأساس تكون حرمة الغيبة مختصة بالشيعي الامامي قلت : يكفي لإثبات عموم الحكم مضافا إلى قاعدة الاشتراك في التكليف اطلاق جملة من النصوص الدالة على حرمة الغيبة لاحظ ما رواه زيد بن علي « 1 » وما رواه سماعة « 2 » .
الوجه الثاني : ان غير الشيعي كافر
ولا اشكال في عدم حرمة غيبة الكافر وتدل على كفر غير الشيعي طائفة كثيرة من النصوص : منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان اللّه عزّ وجلّ نصب عليا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة « 3 » ومنها ما رواه أبو حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان عليا عليه السّلام باب فتحه اللّه فمن دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك وتعالى لي فيهم المشيئة « 4 » ومنها ما رواه أبو سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن الذين فرض اللّه طاعتنا لا يسعهامش
( 1 ) لاحظ ص 285 .
( 2 ) لاحظ ص 284 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 437 ، الحديث 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .