. . . . . . . . . .
شرح
أجره « 1 » لا اعتبار به سندا وعلى تقدير تمامية سنده لا يمكن الأخذ باطلاقه فإنه مخالف لضرورة الفقه أضف إلى ذلك أنه على فرض التعارض بين الطرفين حيث لا يميز الحديث عن القديم يكون المحكم اطلاق دليل صحة الإجارة .
[ منها الإجارة لمركوب الظالم ]
أما الإجارة لمركوب الظالم فالجزم بفسادها مشكل الّا في صورة كون ركوبه حراما فيجري فيه البيان المتقدم نعم على القول بحرمة الإعانة على الاثم إذا كانت الإجارة إعانة تكون حراما لكن حرمة الإعانة على الاثم محل الاشكال والكلام وعلى فرض القول بها لا مقتضي للفساد الوضعي ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما افاده بقوله وكذا مبايعة ما يكون عونا للمعصية ، وأما بيع السلاح لأعداء الدين ففي المقام عدة نصوص نرى ما يستفاد منها ومن تلك النصوص ما رواه أبو بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج واداتها فقال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم ان تحملوا إليهم السروج والسلاح « 2 » والحديث لا اعتبار به سندا ومنها ما رواه هند السراج قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه اني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت لا أحمل إلى أعداء اللّه فقال لي : احمل إليهم فان اللّه يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم وبعه فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .