. . . . . . . . . .
شرح
من الاحتمال ان سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أشار إلى ما قلناه ورد علينا بقوله انّ الحديث على حسب نقل الطريحي لا يرتبط بالمقام إذ على ما في كلامه هكذا الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي فيكون المراد أن التوبة تجبر الكفر السابق والمعاصي السابقة كما انّ الارتداد يوجب حبط الاعمال الحسنة السابقةلَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ« 1 » فلا يرتبط الحديث بالمقام وما أفاده غير تام بتمام معنى الكلمة والوجه فيه أنه لا وجه لأعمال قانون اللف والنشر والالتزام بأنّ الكفر مربوط بالاسلام والتوبة مرتبطة بالمعاصي بل مقتضى الظاهر انّ التوبة تمحو الكفر والمعاصي والإسلام يجب عما عليه من الوظائف المقررة فانّ الجب عبارة عن القطع أي الإسلام يقطع ما عليه من التكاليف فلاحظ .
وأما على الثاني : فان أمكن اثبات السقوط بعدم معهودية مطالبة الزكاة من الكفار بعد اسلامهم فهو والّا يشكل للفقيه أن يفتي بعدم الوجوب إذ على تقدير اثبات هذا المعنى يمكن أن يكون الوجه في عدم مطالبتهم الزكاة عنهم بعد اسلامهم التسامح معهم كي يستقر أمر الإسلام واختيار الأمر مع الرسول وأوصيائه وخلفائه عليهم صلوات اللّه واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الزمر : 65 .