تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً« 1 » قلت : الباء في الآية للسببية لا للمقابلة أي لا تتملكوا أموالكم بينكم الا بسبب التجارة عن تراض فان المستفاد من الآية الشريفة انحصار سبب تملك مال الغير في وعاء الشرع بالتجارة عن تراض فلا ترتبط الآية بالمقام .

الوجه الخامس : الحديث المروي عن الفقه الرضوي

قال : اعلم يرحمك اللّه تعالى انّ كل مأمور به ما هو من على العباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ومما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهى عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم وفساد للنفس « 2 » والحديث لا اعتبار بسنده فلا أثر لدلالته على المدعى .

الوجه السادس : حديث الدعائم

عن الصادق عليه السّلام : انّ الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوّام للناس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شرائه « 3 » ولا اعتبار بالحديث سندا فالنتيجة أنه لا دليل على حرمة المعاملة الواقعة على الأعيان النجسة على نحو العموم أو الاطلاق
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) المستدرك : الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .