. . . . . . . . . .
الوجه الثاني : انّ العين النجسة تحرم
شرح
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه تعالى إذا حرّم شيئا حرم ثمنه ويرد عليه أوّلا انّ هذا المضمون لم نجده في كتب الاخبار وانما الموجود ما نقله في المستدرك وهو انّ اللّه تعالى إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه « 1 » وثانيا انه لا اعتبار بسند الحديث حتى الموجود في المستدرك .
وعمل المشهور به على فرض تسلمه لا أثر له لما قلنا مرارا انّ عمل المشهور بخبر ضعيف لا يجبر ضعفه كما أن اعراض المشهور عن خبر معتبر لا يسقطه عن الاعتبار .
الوجه الثالث : حديث تحف العقول
« 2 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث حرمة جميع التقلبات الواردة على العين النجسة وفيه ان الحديث لا اعتبار بسنده وعمل المشهور به على فرض تسلمه لا أثر له كما مر قريبا .الوجه الرابع : انه لا نفع شرعي للبول والغائط
فلا يصح بيعهما فيه أولا انه يمكن فرض الانتفاع لهما كسقي الأشجار بالبول وتسميد الزرع بالعذرة وثانيا أنه ما الدليل على الاشتراط المذكور ان قلت : إذا لم يكن فيه نفع يكون بيعه سفهيا فلا يجوز قلت : يرد عليه أولا أنه يمكن تصوير غرض عقلائي بحسب الموارد واختلاف الانظار وثانيا انه ما الدليل على الاشتراط المذكور ان قلت لو لم يكن له نفع يكون أكل المال في قباله اكلا بالباطل وقد نهي عنه في الكتاب بقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْهامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 2 ) لاحظ ص 221 .