. . . . . . . . . .
شرح
أبو الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : ان عندنا قوما من الأكراد وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم فقال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم فان الأكراد حيّ من أحياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم « 1 » ومنها المعاملة مع أهل الذمة لم أجد مدركه ولعله ناظر إلى ما رواه أبو رئاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة « 2 » .
وجعل قدّس سرّه القسم الخامس الكسب الحرام وأفاد انّ الكسب الحرام له أنواع :
النوع الأول : بيع الأعيان النجسة كبول الانسان وغائطه .
أقول : إن كان المراد من الحرمة التكليفية كما هو الظاهر من الوجوه الخمسة المذكورة في كلامه فلا دليل عليه ظاهرا أي لا دليل على حرمة بيع كل عين من أعيان النجاسة بحيث لو أنشأ عادل وقال : بعت هذا الدم بكذا يخرج عن العدالة ومع عدم الدليل يكون مقتضى القاعدة هو الجواز على ما هو المقرر في محله من الأصول من جريان البراءة في الشبهة التحريمية خلافا للأخباريين وان كان المراد من الحرمة الوضعية أي عدم صحة بيعها فما يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الاستدلال عليها وجوه :
[ أدلة القائلين بحرمة بيع الأعيان النجسة ]
الوجه الأول : دعوى عدم الخلاف
وفيه ان غاية ما يستفاد من عدم الخلاف الاجماع وحال الاجماع بكلا قسميه من حيث الاشكال ظاهر فان الاجماع بما هو لا يكون حجة وانما اعتباره فيما يكون كاشفا عن رأي المعصوم وانّى لنا بذلك .هامش
( 1 ) الباب 23 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الشركة ، الحديث 1 .