. . . . . . . . . .
شرح
على اجبار الذمي على دفع القيمة وان شئت فقل : ان المستفاد في بقية موارد وجوب الخمس تعلقه بالعين وفي المقام يكون المولى في مقام البيان ولم يقم قرينة على الافتراق بين المقام وبقية الموارد فيكون المقام كسائر موارد وجوبه والدليل على ما ذكر ان الأصحاب هكذا فهموا من الحديث .
ومنها أنه لا يجوز اجباره على المنفعة أقول لا أدري ما المراد من هذه الجملة فإن كان المراد منها أنه لا يجوز اجباره على التأدية بما يكون انفع فما أفاده تام إذ المستفاد من الدليل ان الاختيار بيد المالك وان كان المراد شيئا آخر فلا أدري ما هو ومنها انّ الذمي وغيره في جميع موارد وجوب الخمس مخير بين الأداء من العين وبين أدائه من نقد البلد لاحظ ما رواه البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام :
هل يجوز ان اخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز الّا أن يخرج من كل شيء ما فيه فأجاب عليه السّلام أيّما تيسّر يخرج « 1 » فانّ المستفاد من الحديث الخيار للمالك بلا فرق بين الموارد لكن لقائل أن يقول لا وجه لاختصاص الحكم بخصوص نقد البلد بل مقتضى الاطلاق جواز التأدية بالبدل على الاطلاق فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب زكاة الغلات .