تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
المئونة إذ على القول المخالف للمشهور لا أرى وجها للاستثناء وإن شئت فقل : أما وأما أي اما نقول بما ذهب اليه المشهور فالقاعدة تقضي الاستثناء واما على القول الآخر فلا دليل على الاستثناء وما يدل على انّ الخمس بعد المئونة يختص بأرباح المكاسب ولا يرتبط بالمقام وأمثاله فلاحظ ، إن قلت الامر كما أفيد بحسب حديث البزنطي لكن يستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المعادن ما فيها فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس « 1 » انّ الخمس يتعلق بما يصفو بعد العلاج فيلزم استثناء المئونة ، قلت : أولا : أنه يلزم على ما ذكر اتباع القول المشهور إذ المستفاد من حديث زرارة انّ موضوع الخمس ما يصفو بعد اخراج مؤنة الاخراج والحال انا قد ذكرنا ان الحق ان الخمس يتعلق بما اخرج من المعدن بلا استثناء شيء حتى مؤنة الحفر لا تكون ملحوظة وثانيا انّ الظاهر بحسب الفهم العرفي التعارض بين الحديثين فان المستفاد من حديث البزنطي ان ما يخرج فيه الخمس بلا استثناء والمستفاد من حديث زرارة انّ الموضوع ما يصفو فلا يمكن الجمع بين الطرفين والترجيح بالأحدثية مع حديث البزنطي وثالثا : أنه نفرض ان المستفاد من حديث زرارة انّ الخمس يتعلق بما يصفو ولكن شمول الدليل للمعدن بالاطلاق ومقتضى القاعدة تقييد الاطلاق بالمقيد فيقيد بحديث البزنطي أضف إلى ما ذكر انّ المستفاد من صدر حديث زرارة ان موضوع الخمس ما يكون ركازا والمستفاد من ذيله ان الموضوع ما يصفو فيكون الحديث مجملا ومن المقرر ان اجمال الدليل المنفصل لا يسري إلى العام أو المطلق بالإضافة إلى أن قوله عليه السّلام ما
هامش
( 1 ) الباب 3 من هذه الأبواب ، الحديث 3 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 120 | السيد تقي الطباطبائي القمي