تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
عدم كونه موضوعا للوجوب فلا تصل النوبة إلى اصالة البراءة عن الوجوب التكليفي بل لنا أن نقول إن القاعدة تقتضي عدم التعلق حتى على القول بعدم جريان الأصل في الشبهة المفهومية إذ غاية ما في الباب الشك في صدق العنوان لكن قد حقق في محله عدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية والمفروض الشك في الصدق بالإضافة إلى أصالة عدم تعلق الخمس بما شك في صدق العنوان عليه نعم بعض العناوين قد ذكر في الدليل وشمول الحكم له واضح ظاهر لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » فان الرصاص والصفر والحديد قد ذكرت في الحديث وقد حكم عليه السّلام بتعلق الخمس بها فإذا شك في صدق العنوان عليها لم يكن مجال لجريان الأصل كما هو ظاهر عند العارف بالصناعة .

المبحث الثالث : أنه وقع الكلام بين القوم ان اعتبار النصاب في المعدن قبل استثناء المئونة أو بعدها

ذهب المشهور إلى الثاني وعن سيد المدارك أنه ذهب إلى الأول ويمكن أن يقال إن الحق ما ذهب اليه في المدارك لاحظ حديث البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا « 2 » فان مقتضى اطلاق كلام الامام عليه السّلام عدم القيد ثم إنه على القول غير المشهور فهل يجب تخميس ما يصفو للمخرج بعد اخراج المئونة أم يجب التخميس بلا اخراج مؤنة التصفية . الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أنه يجب تخميس الكل بلا استثناء
هامش
( 1 ) لاحظ ص 118 . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .