. . . . . . . . . .
شرح
الحديث وبين الحديث الأول بالعموم من وجه الذي نعبّر عنه بالتباين الجزئي فانّ ما به الافتراق من ناحية الحديث الأول الشك بعد مضي الوقت ولو لم يأت بالأخيرة كما لو شك بعد الوقت في الاتيان بصلاة الظهر ولو لم يأت بالعصر وما به الافتراق من ناحية هذا الحديث ما لو شك في الاتيان بالظهر بعد الاتيان بالعصر وبعد مضي الوقت وما به الاجتماع الشك في الوقت في الاتيان بالظهر بعد الاتيان بالعصر فان مقتضى ذلك الحديث القضاء ومقتضى هذا الحديث عدمه وحيث انّ التعارض بالتباين الجزئي لا بد من ترجيح أحد الطرفين على الآخر ومن ناحية أخرى أن الأحدث غير معلوم ولا نميزه فتصل النوبة إلى استصحاب عدم الاتيان بالظهر .
قلت : هذا التقريب انّما يتم على فرض كون مفاد الحديث الثاني شاملا للشك بعد الوقت وأما إذا كان مفاده يختص بالشك في الوقت كما هو كذلك بحسب الظهور اللفظي لا يبقى مجال لهذا التقريب بل مقتضى القاعدة تخصيص الحديث الأول بالثاني بأن نقول الشك في الوقت إذا كان بعد الاتيان بصلاة العصر لا يجب الاتيان والّا يجب الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام على خلاف ما قلنا وانّى لنا بذلك فلاحظ .